الشيخ محمد تقي التستري

111

النجعة في شرح اللمعة

لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما » . وهذا الخبر جعل صيغة الصّلح « لك ما عندك ولي ما عندي » ويكفي هذان الخبران في فهم أصل معنى الصّلح ولا نستقصي باقي أخباره . قال الشّارح أيضا بعد قول المصنّف : « ولا اللَّبن في الضّرع كذلك » : « أمّا عدم الجواز بدون الضّميمة فموضع وفاق » . قلت : موضع الوفاق ما في خبر سماعة المتقدّم شراء لبن شاة لا يعلم هل في ضروعها لبن أم لا ، فلا بدّ ممّا فيه من حلب مقدار فيبيعه مع - الضّميمة فإن لم يكن في ضروع تلك الشّاة شيء حصل له من معاملته هذا المحلوب . وأمّا لو كانت أنعاما إبلا كانت أم بقرا أم شاة لها لبن في مدّة عادة يبيع ألبانها في تلك المدّة ، فروى الكافي ( في 5 ممّا مرّ بسند حسن كالصّحيح ) جوازه . روى عن عيص بن القاسم ، عن الصّادق عليه السّلام : « سألته عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل ؟ قال : نعم حتّى تنقطع أو شيء منها » ، ورواه التّهذيب عنه ( في 8 من غرره ) . ولا وجه للتّرديد فيه فإنّ له عنوانا وهو الضّريبة . روى الكافي ( في باب الغنم تعطى بالضّريبة ، 101 من أبواب معيشته أوّلا حسنا ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « في الرّجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمنا شيئا معلوما أو دراهم من كلّ شاة كذا وكذا ، قال : لا بأس بالدّراهم . ولست أحبّ أن يكون بالسّمن « ، ورواه التّهذيب ( في 25 من غرره ) المتقدّم . وروى ( في 3 منه ) عن مدرك بن الهزهاز عنه عليه السّلام « في الرّجل يكون له الغنم فيعطيها بضريبة شيئا معلوما من الصّوف أو السّمن أو الدّراهم ، قال : لا بأس بالدّراهم وكره السّمن » . ورواه التّهذيب ( في 26 ممّا مرّ ) وروى في 2 منه عن إبراهيم بن ميمون « سئل الصّادق عليه السّلام نعطي